عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

المواضيع الأخيرة

» عزاء والدة الاستاذ الذين علي
الإثنين مايو 20, 2013 11:00 am من طرف shatil

» نعي اليم من ادارة منتدي ابناء الزغاوة
السبت أبريل 13, 2013 8:20 pm من طرف hawa todi

» السلام عليكم
الأحد ديسمبر 23, 2012 10:41 pm من طرف ترقو

» سلامات وبركات
الخميس ديسمبر 06, 2012 4:41 pm من طرف الطاهر

» مرحب بالعضو توم
الخميس ديسمبر 06, 2012 4:36 pm من طرف الطاهر

» نعي الفقيد خالد يوسف
السبت أكتوبر 20, 2012 10:43 am من طرف shatil

» عن حياة المجتمع
الجمعة يونيو 15, 2012 11:34 am من طرف fronsoi

» حول أهمية المسرح
الجمعة يونيو 15, 2012 9:53 am من طرف fronsoi

» اعلان هام عن انعقاد اجتماع انتهاء الدورة واختيار مكتب تنفيذي جديد
الخميس مارس 22, 2012 6:35 pm من طرف shatil


    عادات ما قبل الاسلام التي لم تندثر في دار زغاوة

    شاطر
    avatar
    عثمان شريف اسحاق

    عدد المساهمات : 1
    السٌّمعَة : 15
    تاريخ التسجيل : 03/02/2011

    عادات ما قبل الاسلام التي لم تندثر في دار زغاوة

    مُساهمة من طرف عثمان شريف اسحاق في الخميس فبراير 03, 2011 4:16 pm

    عادات ما قبل الاسلام التي لم تندثر في دار زغاوة
    كتاب من تاليف الباحثة ماري-جوسيه توبيانا

    Survivance Preislamiques en Pays Zaghawa
    Marie-Jose Tubiana


    استهلال

    في هذه الدراسة سيتم التطرق للاعتقادات والعادات(الوثنية) التي لم تندثر لدي شعب تعرض للاسلام منذ تاريخ قديم, وحيث يقول الجميع بانهم مسلمون .
    تم جمع مادة الكتاب خلال مهمة عمل استمرت لمدة عام (56-1957) وسط الزغاوة في تشاد.
    الاختفاء المتسارع لهذه العادات عبر محاربة ونفوذ رجال الدين, حتم اهمية اجراء الدراسة.حيث ان الكثير من العادات الموجودة الان فقط في ذاكرة المعمرين من النساء والرجال ستنمحي بوفاتهم.
    لهذا تم التركيز علي الظواهر الدينية في هذه المهمة.دراسة وجدولة عادات ماقبل الاسلام الباقية لدي الزغاوة يقود بالضرورة لدراسة كل جوانب حياتهم الاجتماعية حيث تتواجد هذه العادات احيانا بشكل مشتت جزئي واحيانا بصورة كاملة.
    هذه الدراسة حددت مجالها في العادات الكاملة المتعلقة بالخصوبة: طقوس التنصيب حيث يتم تنصيب الزعيم (كجالب للمطر), طقوس المطر السنوية, ذبح القرابين للزراعة.
    مصادر معلوماتي غالبا قروييون عادييون وكذلك السلطان وافراد الاسرة الحاكمة, زعماء العشائر وشيوخ القري, كل المصادر شاركت علي الاقل مرة في اداء واحدة من العادات والطقوس. في غالب الاحوال كنت اجمع المعلومات في اماكن ممارسة الطقوس وتقديم القرابين,لكن للاسف لم استطع المشاركة في طقس علي الطبيعة. تم التخلي عن معظم العادات. بعضها تم التخلي عنه منذ عشرات السنين, بعضها منذ ثلاثين عاما او اكثر.
    المعلومات التي تم الحصول عليها قيمة جدا والتحقيق جري بشكل رئيسي في سلطنة الكوبي واقمت لفترة طويلة في عاصمتها هيريبا وتمت مساعدتي بشكل ممتاز من قبل افراد الاسرة الحاكمة.
    لفهم هذه الطقوس والعادات ووضعها في اطارها الصحيح يجب تدعيمها ببعدها التاريخي عبر دراسة نشوء واستمرارية سلطنتي الكوبي والكبكا.
    واخيرا حتي لو استطعت حصر اغلبية بطون زغاوة الكوبي لكن لم استطع التعرف علي اصولها ومناطقها القديمة وعادات وطقوس كل بطن بشكل شامل. وذلك يرجع لاسباب منها صعوبة البحث الميداني او عدم وجود مصادر معلومات يمكن الاعتماد عليهمز ايضا كانت هناك بطون غادرت اماكنها وغالبا حول جبل وتفرقت في كل دار كوبي وهناك بطون اندثرت او لم يبق منها الا شخص واحد او اثنينز
    اذن هذه الدراسة لاتدعي الاحاطة الكاملة هي محاولة فقط لجمع المتوافر من المعلومات والتذكير بالنواقص وطرح اسئلة تنتظر اجابات لاحقة.

    المقدمة
    البلاد


    يبلغ عدد الزغاوة 60 الفا (احصاء 1956) يتواجدون عبر حدود اصطناعية تفصل السودان-شمال دارفور عن تشاد-شمال وداي.
    هولاء الرعاة شبه المتجولون في نطاق محدود, يعتمدون علي الرعي والصيد والزراعة وايضا التجارة.
    دار زغاة ارض ذات طبيعة قاسية للحياة, مساحات واسعة من السهول الرملية بها القليل من المناطق المعشوشبة, سلاسل جبلية مرتفعة حادة, قمم حجرية نحتتها الرياح. وديان المياه تظل جافة احدي عشر شهر في السنة, فقط بعض الاشجار الضخمة تحدد انسياب الوديان وتحمل معها بعض الهواء العليل. المنازل تبني غالبا تحت الجبال والتي تشكل بدورها ملجا آمنا في لحظات الغارات والخطر.
    اكبر مصادر هذه البلاد التي تتحالف في الجبال والرمال لتجعل الحياة غير مضيافة, الاعشاب التي تخضر بسرعة مع بدء نزول الامطار في الخريف ولكن بنفس السرعة تجف وتصفر مع توقف المطر. عندما تكون الامطار غير كافية يحل القحط. ماعدا بعض الامطار القليلة في شهري يونيو ويوليو , يعتبر شهر اغسطس هو الشهر الوحيد في السنة الذي تمطر فيه السماء بشكل متواصل.
    قطعان الماشية هي مصدر الثراء الرئيسي للزغاوة, منها ياكلون ومنها يلبسون ومنها يصنعون بعض الاواني. ويتحصلون علي الذرة والشاي والسكر والملابس ببيع بعض مواشيهم. ثروة شخص او قوة زعيم تقدر علي حسب مايملك من مواشي. وعند الزواج يكون المهر بالابقار او الابل, في الماضي كان المهر يبلغ حتي 50 رأسا من البقر او الابل. كما يتم ذبح المواشي ايضا في الاعياد وكقرابين للالهة وبالتاكيد لجلب المطر الذي من دونه لاحياة في دار زغاوة. وهي مصدر فخر للسباب والرجال عند الاغارة علي السكان المجاورين وسرقة بعض الرؤوس.
    مهمة الشباب والجال رعاية الماشية في افضل المراعي وسقيها من الآبار, اما النساء فدورهن هو حلب المواشي. من شهر يوليو حتي اكتوبر تكون الاعشاب مخضرة ومتوفرة فتذهب القطعان بعيدا وترجع عندما يقل العشب. الحصين ركوب الزعماء والاثرياء ام الحمير فهي ركوب النساء والحداحيد.
    يتحصل الزغاوة علي الغذاء بحصاد زرة متوحشة وتقوم النساء بذلك, اما الزرة المعروفة فهي حديثة العهد لدي الزغاوة, وتتم زراعة الزرة الحديثة في جنوب دار زغاوة(كوبي) في بلاد القوروف حيث السكان اكثر مدنية اما في الاماكن الاخري علي ضفاف الوديان. والرعي يصاحبه الصيد. تجارة القوافل يتم فيها جلب الزرة والملح والاشياء المصنعة الاخري.

    زغاوة وداي حيث اقمت عددهم 24 الفا تحت إدارة سلطان واحد يسكن في هيريبا والوحدة تحت سلطان واحد تمت في الفترة من 1930-1936 حيث تم ضم كل المشيخات الصغيرة وسلطنة الكبكا الي سلطنة الكوبي تحت زعامة السلطان حقار والد السلطان الحالي عبدالرحمن وذلك لرغبة الادارة الفرنسية في تبسيط الادارة والتعامل مع جهة واحدة.
    تم تقسيم السلطنة الي اربعة وحدات هي: وحدة كوبي وكبكا(سلطنة الكبكا القديمة بالاضافة الي الكيقي) ووحدة دورونق ووحدة قوروف. التقسيم اعتمد علي التقسيم القديم للقبائل او البطون وتتبع هذه الوحدات بدء من 1959 لمحلية تتبع لمحافظة بلتين.
    السلطان عبدالرحمن هو رئيس وحدة كوبي الاداري(12 الف نسمة حسب احصاء 1953) وعاصمتها هيريبا. اخوه المقدوم ادريس حقار هو رئيس وحدة الكبكا(4 الف نسمة) ومقرها باكاوريه .وحدة الدورونق(4الف نسمة) تحت ادارة الملك كوتي يعقوب ووحدة القوروف (4الف نسمة) تحت ادارة العقيد عبدالله.
    لاسباب ادارية لم اتمكن من زيارة زغاوة السودان حيث الشرتاي التجاني الطيب زعيم دار قلا في كرنوي والملك علي محمدين زعيم دارتوير وعاصمتها امبرو. وهناك سلطنتين صغيرتين في داخل السواد علي الحدود للكوبي الاولي في الطينة تحت زعامة السلطان دوسة عبدالرحمن فرتي وذلك منذ هزيمة عبدالرحمن فرتي علي يد حقار في عام 1912 وهم من الانقو جيرا. السلطنة الاخري مقرها طندباي ويتزعمها السلطان حسن برقو وهو من البيقي الكبكا, هناك ايضا عرب زغاوة في مقاطعة ابشي في قرية خابت ولع تحت سلطنة جري وباديتهم ما بين حرار وام حجر.
    سابقا كانت الحالة اكثر تعقيدا بوجود سلطنتين كبيرتين الكوبي والكبكا ومشيخات صغيرة متعددة علي راس كل منها (اينا) ومنها مشيخات مارقوي وابوقون والكيراوقي ونانو ووي وايضا الاوموقو والدنيرا, كلها حاليا داخل سلطنة الكوبي. اما مشيختي الكيقي والكازا فهما الان جزء من وحدة الكبكا اما مشيختي الدورونق والقوروف فهما مستمرتين في وحدتي الدورونوق والقوروف الاداريتين. ضمت مشيخة الكوبو السابقة لوحدة الدورونق. هذه الصورة المعقدة يزيدها تعقيدا الخضوع تارة لسلطان وداي وتارة لسلطان دارفور حسب قوة ايهما في الوقت المعني. زعماء الوي والمارقوي والابوقون يدينون بالولاء لسلطان وداي اما النانو والكيروقي فتحت سلطان دارفور. زعماء الكيقي والدورونق والقوروف ينصبون في ابشي. في الكبكا الحال اكثر تعقيدا حيث يتواجد غالبا سلطانان واحد يتبع لدارفور والاخر يتبع لوداي.
    سلطنة الكوبي كانت فيما مضي تضم الميرا والتوبوقي والكيروقو والتور وبطون اخري اندثرت حول جبال. التور كانو ملاك البئر الوحيد في البلاد علي ضفاف وادي كوبي اما بطون الميرا والتوبوقي والكيروقو فهم ملاك الارض والزعامة كانت للميرا. وحسب الرواية التاريخية جاء الانقو من الشرق قبل 300 سنة وهزموا الميرا وتولو القيادة ثم توسعت ادارتهم تحت حكم عبدالله بورو مؤسس بطن الانقو. مشيخات المارقوي وابوقون والاوموقو والكيراوقي تقع جنوب الانقو ام شمالهم فنجد مشيخات الدنيرا والنانو والوي. حول جبال كبكا نجد السلطنة المعروفة بهذا الاسم وتحكم من قبل البيقي, شمالهم نجد الكيقرا اهل جبل كيقي وشرقهم نجد المارقويرا وفي الغرب الدورونق وجنوبا قبيلة التاما. مشيخة الكيقي الي الشمال من الكبكا وان الكيقي يحكمون الويقيرا والقاورا والتورندا والبيقيرا والكيريمرا.الي الجنوب الغربي من الكبكا والكيقي نجد الدورونق في قري قينقا وباندورا وام كور ويتم اختيار زعماء البقي من بطني الميقي والقور.الي الغرب من الدورونق نجد القوروف في قري بوركو واندر وقيني بيري وقيني مينا واسي بيري تحت اقدام الجبال, يجاور القوروف من الجنوب الميما ومن الغرب والشمال عرب المحاميد .
    الي الشمال من بلاد الكوبي يتواجد البديات في هضاب ايندي وهم بري مثل الكوبي ويتكلمون نفس اللغة وينقسمون الي قسمين كبيرين البيريا والبوروقات وفي داخلهما بطون عديدةز العلاقات بين الكوبي والبديات متداخلة وتتطابق العادات القديمة عند دراستها.
    اذا حاولنا تعريف مجتمع الكوبي منذ وصول عبدالله بورو في بداية القرن السابع عشر وحتي الغزو الفرنسي, نجد ان هذه الفترة شهدت امن نسبي مكن من تمدد البطون المختلفة وتكاثرها, ولكن التدخل الفرنسي دمر واعاد هيكلة الادارة السياسية للبلاد. قبل 1911 يبدو مجتمع الكوبي ككونفدرالية فضفاضة لمجموعة قبائل ذات نزعة فردية.كل بطن يعيش حول جبله الخاص ملجا الحماية لايتزوج ابناء البطن الواحد بينهم ولديهم وشم مشترك ومحرمات يحترمونها.تحت هذه الجبال وعلي ضفاف الاودية يتم تقديم القرابين التي تجلب المطر والرخاء وتتم الصلاة والتضرع للاب المؤسس(الاير) ويجسد غالبا في ثعبان او روح(ماندا) تسكن الجبل او الشجر, ويمكن ايضا التضرع الاله(ايدو) الذي عرف لاحقا باسم الله.كل قبيلة فيها بطن قوي منهم الزعماء(اينا) وهم متعادلون في القوة ومع الوقت تم اتخاذ القاب عربية للاينا كالسلطان والملك والعقيد والمقدوم. عند تقديم القرابين قربان السلطان يكون اكبر من قرابين الزعماء الاخرين(الاينا)
    من ناحية جغرافية شرق الكوبي حصينة بجبالها ام الغرب فمكشوفة بسهولها المنبسطة.

    الزغاو والرحالة العرب




    يبدو ان الزغاوة السود كانوا معروفون لدي العرب منذ القرن الثامن الميلادي. في كتابه المعارف ينقل ابن قتيبة عن وهب بن منبه(قبل 728م) : من قبائل السودان النوبة والزاندي والزغاوة والقرعان والحبش.كما يذكر اليعقوبي في كتابه البلدان(889م) والذي الفه في مصر حيث اخذ معلومات مباشرة من مسافرين جابو الصحراء, يقول بان سكان فزان كانوا يتاجرون في العبيد السود الذين ينحدرون من قبائل الميرا والزغاوة والماروا وقبائل زنجية اخري مجاورة لهم.العلاقة بين الميرا والكوبي معروف لوجود قبيلو منذ القدم بهذا الاسم. اما الماورا فهي قبيلة في جنوب وداي.
    حسب الرحالة نجدهم ينسبون الزغاوة احيانا لمنطقة كانم واحيانا لمنطقة النيل, بشكل عام تغطي اراضيهم احيانا كل المساحة من كانم غربا الي النيل شرقا وشمالا الي فزان. الحدود التي يضعها الادريسي تشمل ايضا اراضي التبو والقرعان والبديات والكوبي ويسمي كل هذه المجموعة بالزغاوة. يجب ملاحظة ان المساحة من كانم الي النيل كانت مجهولة للرحالة العرب ولم تكن لديهم فكرة عن كم هي شاسعة. يقول المقريزي ان كل الشعوب مابين الحبشة جنوبا والنوبة شرقا وبرقه(ليبيا) شمالا والتكارير غربا, يسمون بالزغاوة.
    اما ابن خلدون الذي قابل مفتي غانا الشيخ عثمان في القاهرة عام 1393 فقد اخبره الشيخ بان التكارير يسمون بالزغاي. في طنجة المغربية يسمي حملة الماء الزنوج (بالققاوا).
    في زيارات براون(1793-1795) والتونسي(1801-1811) وناختيقال01873) الي دارفور اتفقوا جميعا علي وضع الزغاوة في مكانهم الحالي شمال وداب وشمال دارفور في السودان وتشاد.
    هل اخذ الاسم طابعا محددا مع الزمن؟ هل تم استعماله سابقا بطريقة غير محددة؟ الجدير بالملاحظة ان الزغاوة انفسهم لايستعملون كلمة زغاوة لوصف انفسهم الا عند اتصالهم بالاخرين من العرب والاجانب الاخرين ام بينهم فانهم(بري)



    3/ دخول الاسلام الى دار زغاوه
    من الصعوبة إيجاد رابط بين زغاوة اليوم والزغاوة الذين يتحدث عنهم الرحالة العرب ، وعند طرح المسالة بهذه الطريقة (ماهى علاقة الزغاوة اليوم بزغاوة الماضى) لا يمكن ان يكون الامر صدفة فمن المؤكد وجود علاقة بين زغاوة الماضى وزغاوة الحاضر .
    نفس الصعوبة نجدها عند طرح سؤال متى عرف زغاوة اليوم الاسلام ، لا مفر لدينا من اللجؤ للرحالة العرب رغم كل تحفظاتنا السابقة على تعاملهم غير الدقيق مع سؤال من هم الزغاوة واين يسكنون .
    حسب ابن سعد الذى نقل عن ابو الفداء فان الزغاوة الذين كانو تحت سيطرة ملوك كانم اعتنقوا الاسلام منذ القرن الثالث عشر الميلادي ، هذه المعلومة تم اخذها فى المصادر اللاحقة
    حول اسلام مملكة كانم نفسها فالتواريخ اكثر تحديدا ، يرجع ذلك لعام (1085) ميلادي تحت حكم هوميه (1085- 1097م ) لكن اسلام الامراء والملوك لا يجعلنا نخلص الى ان كل الشعب اسلم فى نفس الوقت ، لذا يجب علينا الحذر فى تاكيد ان الزغاوة الحالييون اسلموا منذ ذلك الوقت ، فى دارفور يرجع للسلطان سليمان صولونق اول سلطان للفور جلب علماء دين من الشرق (فُقراء) وذلك حوالي العام (1600م) .
    ام فى وداي فعبد الكريم هو من نشر الاسلام وقد وصل عام 1611 او 1635 وبنى اول مسجد فى بلاد (الوثنيين) هذه .
    فى بلاد الكوبى فان التاريخ الشعبي يحدثنا عن عبداله برو مؤسس العائلة الحاكمة (الانقو) هو اول مبشر بالاسلام ووصل فى نفس وقت وصول عبدالكريم الى وداى أي بداية القرن السابع عشر ميلادي ، (زغاوة ذلك الزمن) لم يكونوا مسلمين كانوا يعبدون الجبال ويقدمون قرابينهم لها.
    اذا كانت المعلومات عن عبدالله بورو وادخاله الاسلام الى دار الزغاوة (كوبى ) صحيحة ، فعلينا الانتظار حتى بداية القرن السابع عشر لنتحدث عن دخول الاسلام الى دار زغاوة (كوبى) . هل كان دخولا حقيقا كاملا؟ ، على العكس من عبدالكريم (جامع الاسلام ) مؤسس سلطنة وادي ، لم يعرف عن عبدالله بورو انه كان يبنى المساجد او بشر بالاسلام على العكس تماما كان يتعايش مع السكان الاصليين ، وممكن جداً انه ترك دينه (الاسلام)

    بصورة جزئية ليتعايش مع الاديان المحلية للسكان الاصليين ،. الى ايه درجة تاثرت بتقاليد الزغاوة (كوبى) بتقاليد وداي .
    بنهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين كانت حركتي المهدية والسنوسية تحيطان بدار الزغاوة ، والدليل على ذلك وجود زوايا السنوسية فى برداي فى التبستى وفى قورو وواينقا كبير ووانيقا صغير وياردا ونقالاكا وفايا فى البوركو .فى ايندى محاولات تأسيس فى باشيقريه وباكى (فى وقت قصير (1910-1911) . كما أنشئت زوايا فى السودان فى الفاشر وجبل مره وفى وداي بابشى حيث اتبع السلاطين الطريقة السنوسية بدءً من محمد شريف (1838- 1858) ، واخيراً فى الشمال الغربي فى بئر علالى ، كان السنوسيون يناضلون ضد الاستعمار الفرنسي تم تدمير مواقعهم فى 1914م .
    مع ذلك تسرب الاسلام الى بلاد الزغاوة (كوبى) .هريبا العاصمة منذ 1943 بها مسجد واثنين من العلماء (الفُقراء) وبعض المتعليمن من افراد اسرة السلطان عبدالرحمن ، صلاة الجمعة يوم السوق يؤمها العديد من المصلين كما يصوم الناس فى رمضان ، بعض ابناء القرية خاصة الامراء يحملون لقب حاج بعد إدائهم للحج بزيارة مكة ، اثنين من ابناء السلطات ترعرعا فى القاهرة ، هذه المؤشرات القليلة تدل على رغبة الاسلمة لدى الاسرة المالكة ، اكثر من ان تكون تواجد وانتشار حقيقى للاسلام ، يجب ان لا ننسى دور الإدارة الفرنسية التى أعطت اولوية للغة العربية وإستخدمت مترجمين يتقنونها لكى تتفاهم مع سكان غالبا لا يتقنونها كما شجعت إنتشار المدارس القرانية (الخلاوي) او ارسال الزعماء على حسابها .
    فى باقى أنحاء البلاد درجة الاسلمة اقل عدد الفقراء قليل ثمانية او عشرة ، وغالبا اجانب عن المنطقة يحفظون جزء من القران عملهم الاساسي كتابة (الاحجبة والمحاية المكتوبة ، كما يوجد بعض الفقراء المتجولين احيانا من السودانين وغالبا من وادى .
    واذا لم ينجح الاسلام تماماً فى محو العادات القديمة الى الان, لكن بفضل ضغوط الفقراء والسلطان وزعماء العشائر بدأ الاهالي فى التخلي عن هذه العادات .عند وفاة اخر الشهودوالقائمين بالعادات ، يمكن للاسلام ان يعلن انتصاره فى بلاد رفضته لقرون عديدة .
    ________________________________











    عدل سابقا من قبل عثمان شريف اسحاق في الخميس فبراير 03, 2011 4:37 pm عدل 1 مرات (السبب : EDIT)

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23, 2017 1:24 am