عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

المواضيع الأخيرة

» عزاء والدة الاستاذ الذين علي
الإثنين مايو 20, 2013 11:00 am من طرف shatil

» نعي اليم من ادارة منتدي ابناء الزغاوة
السبت أبريل 13, 2013 8:20 pm من طرف hawa todi

» السلام عليكم
الأحد ديسمبر 23, 2012 10:41 pm من طرف ترقو

» سلامات وبركات
الخميس ديسمبر 06, 2012 4:41 pm من طرف الطاهر

» مرحب بالعضو توم
الخميس ديسمبر 06, 2012 4:36 pm من طرف الطاهر

» نعي الفقيد خالد يوسف
السبت أكتوبر 20, 2012 10:43 am من طرف shatil

» عن حياة المجتمع
الجمعة يونيو 15, 2012 11:34 am من طرف fronsoi

» حول أهمية المسرح
الجمعة يونيو 15, 2012 9:53 am من طرف fronsoi

» اعلان هام عن انعقاد اجتماع انتهاء الدورة واختيار مكتب تنفيذي جديد
الخميس مارس 22, 2012 6:35 pm من طرف shatil


    أدوارد لينو: جون قرنق الرجل الذي عرفت

    شاطر
    avatar
    shatil
    Admin

    عدد المساهمات : 172
    السٌّمعَة : 7
    تاريخ التسجيل : 07/07/2009

    أدوارد لينو: جون قرنق الرجل الذي عرفت

    مُساهمة من طرف shatil في الخميس يوليو 23, 2009 11:37 am

    أدوارد لينو: جون قرنق الرجل الذي عرفت )

    كان مناخ الخرطوم عند وصوله صحياً وغير ملوث بأدران الماضي
    كانت حياته بلسماً لكل الجراح والمعاناة، وكان مقاتلاً فذاً من أجل الحرية
    كان قرنق يحب الأشياء التي يمكن لكل إنسان أن يتعلم منها.
    معَ اقتراب الذكرى الرابعة للرحيل المأساوي والمفجع والأسطوري والمُر للقائد والمفكر العظيم الشهيد د. جون قرنق دي مابيور تقدم (أجراس الحرية) ترجمة للمقال الضافي والهام الذي خطه يراع القائد البارز في الحركة الشعبية لتحرير السودان أدوارد لينو أبيي، حول بعض من ذكرياته مع الدكتور جون قرنق دي مابيور أتيم.
    د.جون قرنق دي مابيور، الرجل الذي عرفت
    أدوارد لينو أبيي لقد شكّل الرحيل الاسطوري للرجل في الثلاثين من يوليو 2005م نهاية لوجود أحد أعظم الأنبياء السياسيين على وجه الكرة الأرضية جسداً، ولا أخادع نفسي بأنه حي يسعى بيننا ولكني في كامل قناعتي بانه موجود بيننا بصورة ما؛ عبر أفكاره وذكرياته فالعظماء لا يموتون مثلنا، وأتذكر ذلك اليوم في الخرطوم عندما أحتشد ستة ملايين من السودانيين وتنادوا من شتى الفجاج والنواحي ورفعوا أثناعشر مليوناً من الأياي يلوحون ويعزفون ويهزجون وهم يعيشون لحظات الحرية الحقيقية والكاملة بسعادة وانسجام وانضباط تلقائي يرحبون بعودة ابن الأرض.. الذي أحب تراب بلاده وذاب في عشقها إلى ما لا نهاية.. كنت ترى النشوة والسعادة والغبطة تكسو الملامح وتتغلغل في الدواخل وهم يشكرون الله “لقد جاء السلام بعد ترجل رسوله في مطار الخرطوم” ليدخل يوم الثامن من يوليو 2005م التاريخ من أوسع أبوابه؛ بوصول الدكتور جون قرنق دي مابيور أتيم إلى السودان، وسط أمواج لا نهائية من السعادة في مشهد إنساني لا يتكرر ترحيباً بمقدم الرجل، كان المناخ صحياً وغير ملوث بأدران الماضي: أخيراً وصل الرجل الحُر، كان ذلك اليوم بلا أدنى شك هو يوم الخلاص. ولكن هدية السماء للأرض لم تلبث بيننا إلا هنيهة وتبعثر الحلم سريعاً بعد حادثة الهيلكوبتر القدرية المؤلمة. كانت حياته بلسماً لكل الجراح والمعاناة، كان مقاتلاً فذاً من أجل الحرية. كان جون قرنق شخصاً خارق الذكاء دقيق الملاحظة، كانت لديه قدرة لا تضاهى في قراءة تعبيرات الأوجه البشرية ومعرفة ما يختلج في عقول من يلتقي بهم. لذلك كان رجل تاكتيك من الطراز الفريد، يسلك عدة طرق في وقت واحد للوصول إلى هدفه مهما بعد ذلك الهدف، لقد قال لي مرة: “يجب أن يكون لديك عدة طرق لحل المشكلة الواحدة”، لقد فعل ذلك في عدة مناسبات؛ عندما استرد الجيش السوداني الكرمك للمرة الثانية من بين أيدي الجيش الشعبي لتحرير السودان وزحف إلى معسكرات (تسور) و(كوبل) للاجئين على عمق سبعين كيلومتراً داخل الحدود الاثيوبية بمساعدة الجيش الاثيوبي في نوفمبر وديسمبر 1998م، وبيما كان القائد العام للجيش الشعبي يتلقى هذه الأخبار المؤسفة أمر قواته بالقيام بهجوم خاطف عبر محاور غير متوقعة عبر النيل، واستولت قواته على كاجوكاجي، محطمة قوات أزايا بول. ثم استولت على “كايا” وهاجمت “يي” بعد الاستيلاء على كل السيارات والشاحنات من داخل المدينة. وكان ذلك نصراً كبيراً، صعب على الحكومة ابتلاعه. وكانت المفارقة في أن كاجوكاجي، وكايا، وييي، أبعد من الخرطوم بآلاف الكيلومترات من الكرمك، وعندما وصلت الأنباء إلى “أيتانق” أصابت الدهشة النازحين من ذلك النصر الذي تحقق وأزالت تلك الأخبار المفرحة الحزن من صدورهم؛ مع أن الحرب لم تكن قد وضعت أوزارها بعد، ولابد لمن يصدر هكذا قرارا غير متوقع أن يتحلى بالشجاعة والذكاء والثبات والتصميم والعزيمة، لقد أزاح ذلك القرار كل طبقات الحزن التي غطت علينا بعد خسارة الكرمك، وتدمير معسكرات اللجوء، وقتل من كان فيها من اللاجئين، كان د. جون قرنق يتحين اللحظة المناسبة ليتحرك، وعندما يفعل ذلك يتحرك بهدوء وبسرعة مهما تطلب ذلك من وقت لاتخاذ القرار، لم تكن الهزيمة تهزه على الإطلاق لأنه في تلك اللحظة يكون قد اتخذ القرار ببدء الخطوة البديلة التالية وميعاد تنفيذها. لم يكره د. جون قرنق أي شخص أو أي شيء عبثاً، وإذا فعل ذلك لا يخبرك بالسبب الحقيقي لذلك، وستكتشف مؤخراً السبب الحقيقي لكراهيته. مثلما رفض إجراء لقاء صحفي مع إسحق أحمد فضل الله، عندما تقاطرت إلى نيروبي ونيفاشا كل وسائل الإعلام العالمية لتغطية توقيع اتفاقية السلام الشامل، وكانت كراهيته مثل اللعنة، لقد تحدث د. جون قرنق لأي وسيلة إعلامية طلبت منه لقاءً ولكن الشخص الوحيد الذي رفض الإدلاء بأي حديث له كان إسحق أحمد فضل الله، وقال لي: “لا… لا… لا… هذا الشخص بالتحديد…. لا” وتساءلت: “لماذا يرفض الرئيس الإدلاء بأي حديث إلى هذا الصحفي الأصولي، والذي كنا على وشك توقيع اتفاق معهم”؟ ولكن بمرور الوقت اكتشفت السبب الذي حدا بدكتور جون قرنق لرفض الحديث مع هذا الشخص تحديداً، ببساطة لأن إسحق فضل الله والذي التقيت به وجهاً لوجه للمرة الثانية في حياتي لسوء الحظ في لاهاي شخص من المستحيل التعرف على شكل محدد له على الإطلاق.. أولاً لأنه شخص يكره نفسه بلا حدود وهذا يمكن التعرف عليه من خلال صحته الأيله والذي من خلاله يختار المفردات التي يكتب بها، بلا طعم، بلا محتوى بلا أخلاق مع أنه لا يملك أذرعاً يحمل البندقية التي يعبث بها، ولا أعينا ليتعرف من خلالها على هدفه.. يخرج علينا هذا الشخص وهو يعوي باسم الله الأعظم ليهاجم من يحسبهم أغناماً في غرب السودان دون أن يخطر بباله الاعتراف بالجرائم التي اقترفها في حقهم وحق آخرين من دونهم معتقداً في ذكائه وعبقريته وتفرده المزعوم، ظاناً نفسه مثقفاً بارزاً مع كل نفايات قلمه المسموم التي يطلق منها إساءاته وعداءاته وكراهيته المقيتة. كان الدكتور جون قرنق يحب الأشياء كما هي خاصة الأشياء التي لها معنى، والأشياء المفيدة والمعقولة التي يمكن لكل إنسان أن يتعلم منها، كانت لديه مقدرة نادرة على تجنب الأشياء التافهة التي يمكن أن تشوش عقل الإنسان في لحظات المحن والخطوب في تلك اللحظات التي يعجز فيها البشر عن رؤية الأشياء التي في متناول يده بينما هو ينظر إليها، مثل أن يكون فيها الأنسان واقفاً في مجرى للماء بينما يسأل رفاقه كيف يستطيع أن يروي عطشه، أشخاص من طراز نادر كطراز الدكتور جون قرنق هو من يعطيك الإجابة الصحيحة في تلك اللحظات القاسية “وماذا عن مجرى الماء الذي يقف فيه!!”. كانت لديه مقرة لا تضاهى في كيفية وزن القضايا والمشاكل ثم تناولها تناولاً جيداً وترتيبها حسب الأهمية بصورة في غاية البساطة. القليلون من أصحاب النفوذ والقوة كانوا يكرهون د. جون قرنق مثلما كان الخونة دوماً يؤذون بل ويقتلون الأنبياء، ببساطة لأنهم يكرهون التغيير والتقدم ويفضلون التضحية بأي شيء في سبيل استمرار النظام القديم الذي يفهمونه ويستفيدون منه، كان هؤلاء يتضرعون إلى السماء أن تأخذه.. نعم لقد غادرنا د. جون قرنق بطريقة مأساوية غامضة، ولكن تأمل كيف تركنا ونحن ندور حول أفكاره ونتمثلها ونحياها ونحاول تطبيق بعضها إن لم يكن كلها، لقد كرهه كل من كرهه لأنه وببساطة لم يكن متمحوراً حول ذاته البتة. كان النضال بالنسبة له ليس لعبة لاقتسام السلطة ولا هو شيئاً يقود لأي نوع من القسمة من أجل القسمة بين الأصدقاء والأعداء. وعندما اقتبس من الكتاب المقدس الآية التي تقول: “هناك غرف كثيرة في بيت أي كان: يعني أن في حزبه الحركة الشعبية لتحرير السودان عدة فرص للجميع للاستفادة منها دون خوف أو وجل دون أخذ في الاعتبار لأي شخص دينه، أولونه أو نوعه أو مكان ميلاده، وكلنا يكافح ويناضل لتخليص نفسه أولاً من عبودية الحاجة والذاتية لنحيا في جو من الحب والسلام والكرامة، على أن هناك زاوية حادة عندما يصلها تفكير الكثيرين يتشوش عقلهم ويسقطون في بحار من الجهل والخوف، لذا فهؤلاء يعيقون التغيير إلى الأفضل

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 2:47 am